محمد بن زكريا الرازي
520
الحاوي في الطب
في الدوالي وداء الفيل والرهصة إذا حدثت في هذه قروح فاستعن بباب البلخية قال ج في الرابعة عشر من « حيلة البرء » : العروق التي تغلظ وتتسع في الساقين والخصيتين تقطع وتسل وتستأصل . « العلل والأعراض » : العروق التي تسمى فرسوس تسل وتخرج عن البدن . لي : ينبغي أن يشق اللحم حتى تظهر الدالية ثم يدخل المجس تحتها وتسل ثم تشق بالطول شقا واسعا وإياك والعرض والتأريب واتركه حتى يسيل ما فيه من الدم أجمع فإذا سال فالو المجس حتى ينجر ما أمكن ثم ابتره ، وما أمكنك أن تسله بالكي بعد البتر فهو أجود وكذلك فافعل بشريان الصدغين . لي : يجب أن يفصد صاحب الدوالي من يديه أولا الباسليق وتسقيه بعد ما تخرج السوداء مرات ثم تفصده العروق أجمع ودعه يسيل كل ما فيها ثم تتعاهد نفض بدنه من الخط الأسود في كل قليل ، ويترك الأغذية والأشربة المغلظة للدم والمكثرة له جملة ، والمشي له جملة ردي ويروض أعضاؤه العليا فإن عاوده مع هذا التدبير فسلها وإذا سللت الدوالي فلا تدع تعاهد البدن بالفصد ونفض الخلط الأسود في كل قليل وإلا خيف عليه أمراض ردية من المرة السوداء . قال : داء الفيل والدوالي تكون من الخلط الأسود فإذا لم تكن معه حرارة ولم تكن مفرط الرداءة شديد الميل إلى السواد الخالص يعرض من هذا داء الفيل الذي لونه إلى الحمرة ، وإذا طال مكثه اسود لونه . قال : وقد عرض لكثير من الناس لما أقلعت عنهم الدوالي المالنخوليا . لي : إذا قطعت دالية أو بواسير فتعاهد بعد ذلك فصد الباسليق وإسهال السوداء وترك الأغذية السوداوية ، قال : من الناس من يكثر فيه الدم الجيد الصحيح فيصير به دوالي في ساقيه وبطنه لأن هذه العروق أضعف من الطبع وليست دوالي ردية ولا يعرض من قلعها مالنخوليا . لي : اعرف هذا من لون الجسم ولون هذه الدوالي ، وعالجهم بالفصد فقط . ج في « كتاب المرة السوداء » : إن رجلا سلت له دوالي فعسر الالتحام لجرحه سنة بالأدوية فبعد سنة صار إلى معلمي ففصده فلما رأى الدم اسود كثيرا أخرج له منه شيئا كثيرا وأخرج له أيضا في اليوم الثاني والثالث والرابع ، ثم أسهله ثلاث مرات بشيء يخرج السوداء ، ثم عالج القرحة فبرئت بأهون شيء . لي : إذا حدث في داء الفيل والدوالي قروح فهذا علاجها وعلاج البلخية . من « كتاب العلامات » ، قال : الدوالي تعرض في الساقين في الأكثر وقد تعرض في البطن . السادسة من